الرئيسية / ALAMAZIGHIA / نتائج DNA جديدة لموميائات و رفات الغوانش تؤكد أصولا أمازيغية لشعب جزر الكناري الأصليين

نتائج DNA جديدة لموميائات و رفات الغوانش تؤكد أصولا أمازيغية لشعب جزر الكناري الأصليين

لازال يحوم كثير من الغموض حول كيفية وصول الگوانش إلى جزر الكناري خصوصا وأنهم لم يكونو يتوفرون على قوارب أو دراية بميدان الملاحة.
عندما استوطن الأوروبيون هذه الجزر في القرن 15 فقد اكتشفو ثقافة تشبه لحد كبير الثقافات المميزة للفترة النيوليتية في اوروبا و البحر المتوسط، لكن لم يكن ذلك كافيا للحسم في تحديد اصولهم.
 لكن الآن استطاع باحثون من جامعة جون مورز بليفربول و ستوكلهوم و اخرون،  التوصل إلى نتائج تحل بعض أجزاء هذا اللغز من خلال دراسة عينات جينية قديمة لرفات و مومياءات تعود بنا للقرن السابع ميلادية حتى الحادي عشر ميلادية.
دراسات سابقة عن الگوانش اعتمدت على دراسة مارکرات جينية أحادية (single genetic markers) مثل الحمض النووي الميتوكوندري mtDNA و الحمض النووي للكروموزوم الذكري yDNA, هذه النتائج السابقة تنقصها الدقة التحليلية الضرورية لكشف المزيد من مركرات التحورات السفلى للهابلوغروبات المستنبطة واللتي ظهرت على السلالات E-M81, E-M78, و J-M267.
والتي بفضلها تبين ان للغوانش تشابها متطابقا مع سلالات شمال افريقيا المعاصرة خصوصا تلك في المغرب الكبير.
الدراسة الجديدة كشفت عن تحديد اخر وخاص بالسلالات الامومية لهذه الرفات وهي J1c3, H1cf, H2a, U6b, L3b1a، T2c1d2  ، H1cf و U6b1 والتي تعتبر سلالات خاصة بهذه الجزر.
من بين الاشخاص الأحد عشر يوجد سبعة رجال تم تحديد السلالة الأبوية لثلاثة منهم وهي E1b-M183 وهي فرع من السلالة E-M81 المعروفة بكونها سلالة أمازيغية شمال افريقية (الصورة 1):
بعد ذلك قام الباحثون بأخذ الجينوم الأكثر شمولية لخمسة أشخاص وتمت مقارنته بجينوم السكان الحاليين لمعرفة مدى التقارب الكلستري (الصورة2).
 تبين هذه النتائج أن الموروث الجيني للگوانش الخمسة أقرب لجينات سكان شمال افريقيا الحاليين. مايعني بكل بساطة أن أمازيغ الكناري يشبهون سكان بلاد المغرب الكبير المعاصرين.
و يرجع ذالك بسبب السلالة الأبوية  M81 الموجودة بمعدلات مرتفعة بين المغاربيين، و السلالة الأمومية L3b-mtDNA المنتشرة بكثافة في تونس المعاصرة ثم الجزائر أذا ما قارنا بين المغاربة و باقي المغاربيين.
أما أتوسوميا فأمازيغ الكناري (الغوانش) فهم أكثر قربا للمزابيين و المغاربة منهم للتونسيين و الجزائريين. ويفسر هذا بسبب معدلات M81 المرتفعة بين المزاب و المغاربة بشكل أساسي.

كما تفاجأ الباحثون بكون أحد الرفات يحمل نسبة مهمة من جينات الصيادين-جامعي الثمار ثم المزارعين الأوائل مما قد يعني وجود تدفق جيني ضئيل من أوروبا سابق للاستيطان الاوروبي المعاصر، للإشارة فهذا المكون الجيني دخل اوروبا عن طريق هجرات المزارعين الأوروبيين الأوائل اثناء فترة التوسع النيوليثي قبل 7000 سنة كما يوجد في شمال افريقيا بنسب متفاوتة لكن لم يتم الحسم في كيفية وصوله و انتشاره فيه بعد، في حين أثبت النتائج عدم أختلاط الغوانش بالأفارقة جنوب الصحراء مؤكدة بذالك نتائج دراسة سابقة.
اما بخصوص دراسة الطفرات و جينات الشكل و الطراز المظهري للSNP فالنتائج أظهرت أن اصحاب الرفات تمتعوا بتملكهم لجين هضم سكر الحليب، و بعيون ذات لون بني و شعر أسود مع لون جلد أبيض فاتح الى زيتي خفيف.
الدراسة خلصت الى ان الأمر يتعلق بأمازيغ  عاشوا في جزر الكناري، وهم بيولوجيا و جينيا متطابقون مع المغاربيين المعاصرين، خصوصا لقومية الامازيغ.

عن admin

شاهد أيضاً

مدير الأبحاث الوراثية و الاركيولوجية على ناشيونال جيوغرافيك : قرطاج حضارة محلية وليست فنيقية

عالم الوراثة “سبنسر ويلز” وصاحب مشروع (الخريطة الجينية العالمية) ومدير الابحاث الوراثية و الاركيولوجية على ناشيونال جيوغرافيك و في تصريح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *