الرئيسية / ALAMAZIGHIA / تأثير ظاهرة النخاسة و الرقيق من العبيد الزنوج خلال الفترة الاسلامية على المغاربة

تأثير ظاهرة النخاسة و الرقيق من العبيد الزنوج خلال الفترة الاسلامية على المغاربة

حسب دراسة Henn 2012 ، فأن التأثير الوحيد اللذي غير طبيعة الأسلاف و التركيبة الجينومية عند الشمال أفريقيين حاليا، هو تأثير ظاهرة النخاسة و الرقيق من العبيد الزنوج خلال الفترة الاسلامية في العصور الوسطى ،
حيث يقدر المتخصصون أن الأصول الحديثة عند المغاربة هي قادمة بالخصوص من غرب افريقيا جنوب الصحراء نحو المغرب قبل 1200سنة كأقصى تقدير، و 700 سنة كأقصى تقدير بالنسبة لمصر اللتي أستقدمت عبيدا من أصول نيلو-صحارية ، عكس المغرب اللذي أستقدم أفارقة زنوج من التجمعات النيجيرو-كاردوفانية من وادي النيجر و السنغال و غانا.
الدراسة أعتمدت على عينات من 7 دول شمال أفريقية ، بالنسبة للمغرب فقد اخذت 18 عينة من مدينة الرباط (كيش الأوداية) و  16عينة من الجنوب الشرقي و18 أخرى من الصحراء (المغربية).
ويلاحظ من خلال مقارنتها ، أن نسبة الأصول الافريقية جنوب الصحراء ترتفع بشكل كبير كلما أتجهنا جنوبا وأعلى نسبة لها وجدت في عينات الجنوب الشرقي بنسبة 33% و نسبة 18% عند الصحراويين و 11% عند الرباطيين (كيش الأوداية).
وفي دراسة EL Harich et al 2010، فهو حدد بشكل دقيق من خلال عينات من نواحي مدينة الجديدة بالمغرب، ان ظاهرة النخاسة و استجلاب الرقيق من الأماء الزنوج ساهم في تغيير الأسلاف الأمومية لساكنة مناطق السهول الغربية بالمغرب، وقد حددها في الهابلوغروبات الأمومية في كل من L1 mtDNA و L2 mtDNA و L3-mtDNA ، جازما أنها لم تكن موجودة في المغرب و شمال أفريقيا قبل 40.000سنة قبل الميلاد. وأنها مرتبطة بظاهرة نخاسة الأماء في العصر الوسيط الأسلامي مشيرا أن الدول الاسلامية في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا كانت تستجلب الأناث بأعداد كبيرة مقارنة بأعداد هزيلة من الذكور العبيد.

الصورة لأماء زنجيات في أحدى واحات موريطانيا في أنتظار نقلهن ألى المغرب قبل أصدار قانون منع الأسترقاق و العبودية من طرف الأقامة العامة الفرنسية سنة 1922

وقد قدر بعض المؤرخين أن هناك ما يتراوح بين 11 أو 18 مليون من الرقيق الأفارقة السود قد عبروا البحر الأحمر، المحيط الهندي، والصحراء الكبرى منذ عام 650 بعد الميلاد وحتى العام 1900 من الميلاد، أو ما يتراوح بين 9,4 إلى 14 مليون أفريقي إلى الأمريكتين بغرض تجارة الرقيق الأطلسية.

فأول الأشارات لاستجلاب الرقيق كان عندما  جلبهم الموحدون والمرينيون من بلاد السودان وباعوهم في أسواق المدن واستخدموهم في الحروب والبناء و توزيع العطايا كحريم وتمركز أغلبهم في وادي درعة وسط أمازيغ سوس فتمزغوا عبر القرون . لذالك ظهرت تسمية دراوة وهي تعني سود البشرة أي المنحدرين من درعة.

وأخرون تم توطينهم في السهول الغربية في نفس الفترة كما جائت موجة أخرى من التوطين  في وقت لاحق وذالك في العهد العلوي الاسماعيلي  باستجلاب مئات الالاف من عبيد البخاري و كان ذالك بعدما أحرقوا مدينة مكناس فيما يعرف بثورة السودانيين. ففرقهم السلطان العلوي على أعراب السهول كعطايا وكان أغلبهم من النساء (البركيات)  فتعرب أغلبهم و أكتسب الصفة العربية عبر التراث المنحول وباختلاطهم بهوارة و زناتة في تامسنا.

حاليا يمكن ملاحظة أعتماد دولة المخزن على الأقلية الحرتانية أو العنصر الأثيوبيدي في تثبيت سياساتها و لهم وجوه معروفة أعلاميا.
وخارج المغرب، يوجد الحراطين أو العنصر الاثيوبيدي أيضا في الجزائر و تونس و موريطانيا وكل عموم شمال أفريقيا و الشرق الأوسط.

خريطة أنتشار العنصر الأثيوبيدي أو الحراتين  في المغرب و الجزائر و تونس موضحة باللون الأسود معرفة بأسم (Demi-Nègre) في بحث للمؤرخ والانثروبولوجي الفرنسي George Montandon’s.

 
حاليا فأن العنصر الأثيوبيدي في المغرب وبصفة عامة ناتج عن تزاوج الرجال المحليين بأناث زنجيات بموروث النخاسة و الاسترقاق قبل سنة 1922.

المصدر 

رابط

عن admin

شاهد أيضاً

مدير الأبحاث الوراثية و الاركيولوجية على ناشيونال جيوغرافيك : قرطاج حضارة محلية وليست فنيقية

عالم الوراثة “سبنسر ويلز” وصاحب مشروع (الخريطة الجينية العالمية) ومدير الابحاث الوراثية و الاركيولوجية على ناشيونال جيوغرافيك و في تصريح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *